الشيخ الأنصاري

177

كتاب الصوم ، الأول

فلا شئ عليه ، يصوم يوما بدله ، وإن فعل ذلك بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه ( 1 ) صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " ( 2 ) . وضعف الأولى - لو كان - فلا يضر بعد الانجبار بالشهرة العظيمة ، كاشتمال الثانية على التحديد بصلاة العصر ، مع امكان استفادة المطلب من ذيلها أعني قوله : " وإن فعل ذلك بعد العصر . . إلى آخره " بضميمة الاجماع المركب ، فتأمل . خلافا للمحكي عن العماني ( 3 ) فقال : بعدم الكفارة ، محتجا برواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار فليفطر . سئل : فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : لا ( 4 ) . سئل : فإن نوى الصوم ، ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " ( 5 ) . وهذه الرواية وإن كانت أعم من الرواية السابقة فتخصيصها بها متعين بمقتضى قاعدة الجمع بين العام والخاص ، إلا أنها - لورودها في مقام البيان

--> ( 1 ) في " م " : يتمكنه . ( 2 ) الوسائل 7 : 254 الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 ويأتي الاستدلال بهذه الرواية في صفحة 241 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 247 . ( 4 ) إلى هنا رواه الحر العاملي قدس سره في الوسائل 7 : 6 - 7 الباب 2 الحديث 10 ، وقد مضى مثله باختلاف يسير في صفحة 110 . ( 5 ) التهذيب 4 : 280 ، الحديث 847 .